بيانات

بيان بشأن اتفاقية التطبيع بين الامارات واسرائيل

15/08/2020
أخرى من قبل حتى إنه اتخذ، وبمجرد وصوله إلى سدة الحكم ، قرارا بنقل السفارة الأمريكية للقدس على الرغم من الرفض العربي والدولي لهذه الخطوة الاستراتيجية الصارمة ، وهو ما يشي ، بل ويؤكد على ، أن ‏هذه الاتفاقية لن يترتب عليها أي مصلحة للشعب الفلسطيني وتسويق هذا الاتفاق على اعتبار أنه دشن التطبيع الرسمي بين الإمارات وإسرائيل مقابل تعهدات إسرائيلية بعدم ضم الأراضي الفلسطينية هو أمر يتعارض مع ما نعرفه من أن إسرائيل لا تلتزم بتعهداتها.
وهذا الاتفاق مع الإمارات - على أهميته - لن يدفع إسرائيل، وبالذات في ظل أوضاع الضعف العربي الراهن، لتقديم أية تنازلات مهما كانت طفيفة للشعب الفلسطيني ، ولعلنا جميعاً نذكر أن إسرائيل أعطت من قبل أثناء توقيع كامب ديفيد وعودا تتعلق بالشأن الفلسطيني للرئيس السادات لكن إسرائيل لم تلتزم بهذه الوعود رغم ما يمثله الاتفاق مع مصر من فوائد لإسرائيل لا يقارن بما يمكن أن يمثله لها الاتفاق الراهن مع الإمارات.
والأكثر أهمية فيما يتعلق بتلك الادعاءات التي تحاول الترويج لهذا الاتفاق أن البيانات الإسرائيلية ، والأمريكية أيضا ، تتحدث عن وقف مؤقت للضم أو تعليقه وليس الالتزام بالتراجع النهائي عنه !!
ومن ناحية أخرى فإن هذا الاتفاق يشكل تجاوزا صارخا لمبادرة بيروت العربية للسلام ، أو ما عرف بمبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي المبادرة التي وعدت الدول العربية بمقتضاها بالتطبيع والسلام مقابل جلاء إسرائيل عن الأراضي المحتلة عقب 67 والإعلان عن دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف ، ومن ثم فإن الاتفاق بين اسرائل والإمارات يعتبر خروجا من جانب دولة الإمارات على الإجماع العربي بخصوص شروط التطبيع .
إن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يعلن وبكل وضوح أن موقفنا الثابت هو أن الحل العادل والسلام الدائم يتوقفان على إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية ونبذ سياسات التوسع والعنصرية الإسرائيلية التي تهدد كل الشعوب العربية وليس الشعب الفلسطيني وحده ، ونؤكد على أن تقديم المزيد من التنازلات لإسرائيل وفي ظل إدارة ترامب ورعايته من المقدر أن يزيد من عدوانية إسرائيل وعنصريتها ويدعم نواياها التوسعية، بل ومن المقدر ، وبمقتضى هذا الاتفاق أيضا ، أن توظف الشركات الإسرائيلية رؤوس الأموال الخليجية لخدمة مشاريعها التوسعية العدوانية والعنصرية .
نحن نرفض هذا الاتفاق ونجدد رفضنا لأي تنازل عربي جديد من شأنه إلحاق الضرر بالشعب الفلسطيني وكل الشعوب العربية .
وإذ نساند التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني للحصول على كامل حقوقه، نؤكد أن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. وأن الانقسام الناتج عن سلوك منظمة حماس يعد سببا رئيسيا في ضياع فرص تحقيق السلام العادل والشامل ، وبالتالي دفعنا لمزيد من التنازلات كتلك المضمرة في التطبيع الإسرائيلي مع الإمارات العربية المتحدة.

إجمالى عدد الألتماسات (0)