بيانات

بيان بخصوص مشاريع قانون تنظيم الصحافة والإعلام

13/06/2018
يتابع الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بقلق بالغ مشاريع قوانين تنظيم الصحافة و الإعلام التي ناقشها البرلمان تمهيداً لتمريرها و التي ستؤدي الي التكبيل التام لحرية الصحافة و تغول السلطة التنفيذية علي كل المنابر الصحفية و الإعلامية. 

تأتي القوانين الثلاثة المقترحة- قانون تنظيم الصحافة و الاعلام و المجلس الاعلي للإعلام و قانوني الهيئتين الوطنية للصحافة و الاعلام- لتُحكِم سيطرة السلطة التنفيذية علي الصحافة و الإعلام و تقلص دور المؤسسات الصحفية و قياداتها الصحفية في إدارة شئونها و تقنن الحجب و المصادرة بعبارات فضفاضة مثل "ممارسة أي نشاط معادٍ لمبادئ الديمقراطية" و "مقتضيات الأمن القومي و الدفاع عن البلاد و معاداة مبادئ الديمقراطية" دون وضع تعريفات محددة لتلك العبارات (مادة 5 و 19 من قانون تنظيم الصحافة). 

كما يطلق قانون المجلس الاعلي للإعلام يد المجلس للسيطرة علي مواقع التواصل الاجتماعي و عقاب المواطنين علي ما يكتبونه من آراء علي مدوناتهم و صفحاتهم الشخصية طالما بلغ عدد متابعيهم خمسة آلاف متابع، في تعدٍ صارخ علي حرية الرأي و التعبير. 

أما المادة 29 من قانون تنظيم الصحافة، فقد أعادت الحبس الاحتياطي في قضايا النشر، الأمر الذي يعد إنتكاسة علي القانون السابق و يعرض الصحفيين للملاحقة الأمنية جراء ممارسة عملهم. 

إن حزمة القوانين غير الدستورية و ما حوته من قرارات مجحفة بحق الجماعة الصحفية و قدرة المؤسسات الصحفية علي ممارسة عملها بحياد و حرية، من خلال وقف المد للصحفيين فوق الستين و تخفيض نسبة تمثيلهم في مجالس الإدارات و الجمعيات العمومية و تقليل عدد المنتخبين منهم و تقليص دور نقابة الصحفيين لصالح الهيئة الوطنية للصحافة و فرض العقوبات علي الحريات الصحفية، هو بمثابة إعلان وفاة الصحافة الحرة التي لا تخضع لإملاءات تقصف قلمها. 

و إذ يتضامن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي مع جموع الصحفيين الشرفاء لرفض تلك القوانين المشبوهة و المكبلة للحريات الصحفية و الشخصية و يعلن تأييده لبيانهم الذي وقعه حتي الان 400 من شرفاء الصحافة، و يحيي الموقف المشرف لنواب 25/ 30 الذين رفضوا مشروعات القوانين و حذروا من مغبة إقرار البرلمان لها، يؤكد الحزب علي أن تلك القوانين و ما يستتبعها من إجراءات سالبة للحريات لا تساعد الا علي غلق ما تبقي من منابر للتعبير عن الرأي و تجريم الصحافة و العمل الصحفي و الإعلامي و لا تستقيم بأي حال من الأحوال مع دعوات فتح المجال العام التي يتم إطلاقها.
 يونيو 2018

إجمالى عدد الألتماسات (0)